الشيخ محمد إسحاق الفياض

126

منهاج الصالحين

( مسألة 257 ) : إذا علم من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه ، لم يصح وتوقفت صحته على الإجازة . ( مسألة 258 ) : إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنه مالك ، أو لبنائه على ذلك ، كما في الغاصب ، فأجازه المالك ، صح البيع ويرجع الثمن إلى المالك . ( مسألة 259 ) : لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني ، بل لابد من الدلالة عليه بالقول مثل : رضيت ، وأجزت ، ونحوهما ، أو بالفعل مثل أخذ الثمن ، أو بيعه ، أو الإذن في بيعه ، أو إجازة العقد الواقع عليه أو نحو ذلك . ( مسألة 260 ) : الظاهر أن الإجازة ناقلة لا كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه كشفاً حكمياً ، على أساس أن الإجازة وان تعلقت بالعقد السابق إلا أن تعلقها به من الآن ، وعليه فبطبيعة الحال يكون استناد العقد إلى المالك ، والنقل والانتقال من هذا الحين ؛ لأن المعيار إنما هو بزمان التعلق لا بزمان المتعلق لأن العقد من زمان التعلق أصبح عقد المالك مشمولا لدليل الصحة لا من زمن المتعلق ، وإلا لزم تقدم المعلول على العلة ، وبكلمة : أن الكشف الحقيقي غير معقول ، والكشف الحكمي بمعنى حكم الشارع من حين الإجازة بالملكية من حين العقد لا يرجع إلى معنى محصل ، لأن العقد من حين تعلق الإجازة به مشمول لدليل الإمضاء ، وموضوع لترتيب الآثار عليه شرعاً ، ومتصف بالصحة لا من حين صدوره لغرض أنه من هذا الحين ليس بمجاز وإنما صار مجازاً من حين الإجازة ، ويترتب على هذا أن نماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك للمشتري ، ونماء المبيع في هذا الحين ملك للبائع . ( مسألة 261 ) : لو باع باعتقاد كونه ولياً أو وكيلا فتبين خلافه ، فإن إجازة